مؤسسة صدى للأبحاث واستطلاع الرأي  مؤسسة بحثية مستقلة

الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية : سوداوية تشوب الناظر اليه في الشارع السوري

توقع 77 % من الناس “عدم استمرار” الائتلاف الوطني السوري كهيئة سياسية معارضة وفق استطلاع للرأي اجرته “مؤسسة صدى للأبحاث واستطلاع الراي العام ” في 22 تموز 2013.

وبناء عليه فهو لم يعد يحظى بولاء الشعب له ما جعل 84% من الذين شاركوا بالاستطلاع يسجلون تحفظهم على “تمثيله للشعب”. يذكر ان الانتقادات التي وجهت للائتلاف مؤخرا توضحت مع اعلان “الهيئة العامة للثورة السورية” الشهر الماضي انسحابها من الائتلاف بعد ان وجهت اليه انتقادات حادة تشمل “العجز” والخضوع لتأثيرات خارجية والفساد المالي. والهيئة تمثل شريحة واسعة من الناشطين المعارضين لنظام بشار الاسد.

وقد ازدادت خيبة الامل بالنسبة للسوريين بعد توسيع الائتلاف مما جعله “بحالة اسوأ” لتمثيل الثورة كما افادت 70 % من اجابات الاستطلاع، بعد ان ” تحول الى ساحة صراع سعودي قطري على النفوذ” طبقا لراي 78 % منهم.

كما يعتقد 88 % أن الائتلاف ليس ” له قرار أو سيطرة على الجيش السوري الحر”، ما يعكس شرخا بين الرؤية السياسية والعسكرية للثورة.

وحول التزام الائتلاف بعدم التنازل عن أي مبدأ من مبادئ الثورة، وأهمها” أنه لا تفاوض مع نظام بشار الأسد”، وجد 57 % انه ملتزم وهي نسبة ضئيلة مردها الى المواقف المتباينة التي ظهرت مع الدعوة الى مؤتمر جنيف 2.

تنوعت الشريحة التي ساهمت في هذا الاستطلاع بين الفئات العمرية من 18 الى 70 سنة، تجاوزت فيها نسبة الشباب دون سن الأربعين ال 65%. كما قاربت المشاركة النسائية 40% من أصل الاجمالي. وبالرغم من التحفظ الشديد لدى الكثيرين ممن سئلوا عن آرائهم، تمكن الاستطلاع من اشراك 1500 وجهة نظر.

أخيرا، لا بد من الاشارة ان نتائج الاستطلاع تدل على ضرورة تغيير او اصلاح برامج الائتلاف، لتدارك النواقص والاخطاء التي تعتري العمل السياسي المعارض، أو توقع استبداله بكيان سياسي اخر يكون أكثر فعالية وجدوى.